نايف احمد ( الصوت العجائني)
كتبهامجلس الطرب الاحسائي ، في 14 يونيو 2009 الساعة: 11:36 ص
( هندسة صوت )
مهندس صوت / نايف احمد
من المشكلات الأكثر صعوبة التي يواجهها مهندس الصوت أثناء ( مكسجة الصوت ) فهي مشكلة التعامل مع المطرب ذو طبقة الصوت ( الرخوة ) ومن ميزة هذه الطبقة الصوتية الآدمية المؤداة أنها تكون معجونة النغمات او ممضوغة في الحلق عند نطقها او التعامل بها كلحن ( وكأنما يعجن صاحب الصوت صوته في داخل حلقه ) ومما يزيد الطين بلة أنه لو صادف وأن أحدى المطربين معجنين او ممضغين النغم في الفم , أنه يؤدي صوته المعجون خارج السلم الموسيقي , فحينها تكون الطامة الكبرى ويرتفع ضغط دم مهندس الصوت ويعيش في دوامة نفسية وفكرية ويتساءل : كيف يمكن لي أن أتعامل مع مثل هذا الوضع .. ماهي الطرق الصحيحة لعمل مكسجة صوت تتواءم مع هذه الطبقة من الصوت .. خاصة وان الغالبية العظمى من المطربين الذين يمتلكون مثل طبقة صوتنا هذه , لايهم الكثير منهم التعامل بالثقافة الطربية وكل ما هو متعامل به ( انه بفلوسي اقدر ان أنفذ اللي في بالي ) والقول للبعض .. وأنت يا مهندس الصوت فقط نفذ ما يطلب منك مقابل المال .
في حقيقة الأمر ان مهندس الصوت لا يهمه المال كثيرا بقدر ما يهمه جودة عمله ومحاولة خدمة المطرب وتقديم الأفضل له من معلومات وتوجيه العميل المطرب إلى الطرق الصحيحة والسليمة للمكسجة , كما أنه ومن مهام مهندس الصوت ان يعطي التنبيهات والأرشادات وقواعد العمل في الأستوديو من تسجيل وتعامل بالمعلومات الفنية التقنية والموسيقية , كما أنه ومن المفروض على المطرب وللياقة في التعامل بأن يحاول مجاراة مهندس الصوت الفاهم لعمله لخدمة العمل ككل.
فمن ضمن صحة العمل الموسيقي بشكل عام أن يتبع نهج ( لتتراكورد ) للسلم الموسيقي المراد الأداء عليه فمثلا يوجد لدينا في هذا الشكل على سبيل المثال : التترأكورد للسلم العربي الراست والسلم الغربي دو ميجور
أيضا فمن البديهي ان يعقل الأثنان مهندس الصوت بالدرجة الأولى وصاحب الصوت ألعجائني حقيقة التترأكورد بمثل الشكل الموضع أعلاه كعينة , وأن السلم الموسيقي ليست من مكوناته النغمات العجائنية الغير منظمة والمبعثرة في كل جانب وبدون توظيف صحيح للنغم على شكل تترأكورد , وفي حال الضرورة للتوافق بين الصوت العجائني وطبيعة تركيبة أي تترأكورد مطلوب الأداء عليه , أن يتم ضبط لحن الصوت العجائني على بيانات التترأكورد وإذا لم يتمكن من ذلك وفي هذه الحالة ,أما عمل طريقة ذكية لأداء الصوت وتطويع اللحن بالمستطاع ليتسنى للحن ان يركب على التترأكورد , أم يعمل توزيع موسيقي يؤدى عليه اللحن العجائني المطلوب توظيفه هنا , او تعمل تركيبة لخلطة نغمية عجائنية بنفس طابع الأداء للمطرب .
أما في نظرية تعجين النغمات في الألحان فلم نسمع من قبل أنه يوجد هناك سلم موسيقي ذو تترأكورد معجنة نغماته .
أما عن السلالم التي فيها الأحتراف لتطويع النغمات في السلالم الهندسة والمعروف منها ب ( التروبت ) ففيها وبواسطتها ( أي تلك السلالم الموسيقية الهندسة ) تتم عملية ععجن النغمات بالتكانيك الخاصة بسلالم ( التروبت ) , ففي هذه السلالم الموسيقية الهندية يوظف النصف تون والربع تون والثمن والسدس بتركيبة نغمية عجائنية بطرق أدائية هندية احترافية وعلى طوابع أداء الهنود لموسيقاهم منذ آلاف السنين .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : النقد الموسيقي, طرب أحسائي, فلكلور, مجلة جمعية مطربي الاحساء, هموم مطربينا, هندسة صوت | السمات:هندسة صوت, ثقافة الأداء
دوّن الإدراج


























