نايف احمد

كتبهامجلس الطرب الاحسائي ، في 29 يوليو 2009 الساعة: 09:02 ص

ردود

مهندس صوت نايف امد 

 

مهندس صوت نايف احمد
شيء جميل التواصل مع قراء مدونة جمعيتنا المتواضعة هذه . ومما أبهجني وأفرحني كثيرا هو أن بعض المطربين المحليين المتابعين لكتاباتي البسيطة عن بعض النقاط التي تختص بأمور هندسة الصوت او الألحان او الطرب , قد سألني سؤال  فأراد ان يتلقى الإجابة عليه من على مدونتنا المتواضعة هذه .
الإجابة اقتبسها من موقع الزوراء الالكتروني.
و أني اشكر كل متابع لهذه الكتابات البسيطة والتي ينقصها الكثير من المواد التوثيقية , كما أنني اعتبرها مجرد ( خربشات ) لاغير .
 
 علم جمال الموسيقى
s_vector.jpgمستفيداً من دراسته للفلسفة، قدم الباحث الدكتور سيد شحاتة أستاذ فلسفة النقد الفني أطروحةً قيمة صدرت فى كتاب بعنوان "علم جمال الموسيقي" عن أكاديمية الفنون بالقاهرة في أكثر من أربعمائة صفحة من القطع الكبير. تقصى الباحث رؤى الفلاسفة المشاهير للموسيقي، حيث اشتملت فصول الكتاب على رصد د. شحاتة لفلسفة أفلاطون وأرسطو ورؤيتهما للموسيقي، وفلسفة هيجل ورؤيته للفنون عموماً والموسيقى بوجه خاص، وكذلك رؤية شوبنهاور للفنون وللموسيقي، كما قام بدراسة سمات الموسيقى في العصر الرومانتيكي، والعناصر التي ينهض عليها فن الموسيقي، والأدوات الفنية المتعددة للمؤلف الموسيقي.

ويرى الدكتور سيد شحاتة أن فن الموسيقى يثير دائماً حول مشكلاته وقضاياه جدلاً واسع النطاق منذ العهد القديم للفلسفة وحتى الآن، مما أدى إلى اختلاف آراء الفلاسفة حول قيم هذا الفن الجمالية ومصادره، فضلاً عن أثر هذا الفن على الإنسان وطريقة تلقيه، ويقول د.شحاتة: من الفلاسفة من رأى في الموسيقى قدرة ما تجعلها تصحح الاعتقاد بأنها فقط وسيلة من وسائل الاتصال ينقل الفنان من خلالها أفكاره وانفعالاته إلى الآخرين، مثلما رأى أفلاطون مثلاً أن للألحان والمقامات والإيقاعات معاني ودلالات ذات تأثير قوى على أخلاق وسلوك الإنسان، فالموسيقى قد تهذب من طبعه أو تزيده انحطاطاً، وهى على مستوى آخر ذات هدف أسمي، فالموسيقى التي تعبر عن الجمال تكسب النفس تآلفاً واتزاناً غايتهما التعرف على المطلق. وقد اتفق أرسطو مع أستاذه أفلاطون في هذا الرأي، وذهب إلى أن مفعول الموسيقى في إثارة الانفعالات النفسية يماثل الدواء في شفاء الجسد، ومن ثم أثار أرسطو أفكاراً انشغل بها فلاسفة الجمال المحدثون، حينما تساءل عن قدرة التعبير التي تنطوي في الأنغام والإيقاعات والتي تحدث هدوءا واستقراراً عجيبين في النفس .

وعلى حد تعبير الدكتور سيد شحاتة، فإن موقف هيجل اختلف اختلافاً جوهرياً عن موقف شوبنهاور في فن الموسيقى وقيمته الجمالية، فالأول رفع قيمة الموسيقى الملحنة للشعر، في حين أن الأخير قلل من قدرها، وصعد بقيمة موسيقى الآلات. ومن جهة أخرى صنف هيجل فن الموسيقى بالنسبة لخريطة الفنون الأخرى بالمرتبة الثانية، في حين وضع شوبنهاور الموسيقى في قمة الفنون.
كتب مقدمة الكتاب الناقد الدكتور صلاح قنصوة أستاذ الفلسفة، وفيها يقول: تبدو المؤلفات في علم جمال الموسيقى نادرة في اللغات غير العربية، وإن هذا الكتاب للدكتور سيد شحاتة هو أول عمل أكاديمي بلغتنا العربية في ذلك التخصص الفريد، ولقد أتيح للباحث أن يرقى موقعاً عالياً في رصده لأبرز وأهم جوانب موضوعه رصداً يتسم بالسعة والعمق معاً. لقد تعامل مع القضية على نحو تضافرت فيه دراساته الفلسفية التي أهلته بتخرجه في قسم الفلسفة بكلية الآداب، فعلم الجمال فرع من الفلسفة، .. تضافرت مع دراسته وممارسته لعلم الموسيقي، والأداء فيها بالعزف في المعهد العالي للكونسيرفتوار. ومن ثم تيسر له أن يجمع بين مستوى التجريد الفلسفي المحلق في سماء التنظير، وبين مستوى التحليل العيني المحسوس لعناصر الفن الموسيقي. لقد وضع المؤلف لوحة أو قائمة بالموضوعات أو القضايا أو العناصر التي نكشف بمقتضاها موقف أى فيلسوف إزاء فن الموسيقي، ولعله استطاع أن يزجى لنا أهم المعايير فى تقييم تلك المواقف، بحيث يمكننا إلى حد كبير من الحكم على صحتها أو بطلانها. وتوصل من تناوله للعناصر التى يضمنها فن الموسيقى إلى إيضاح أدوات المؤلف الموسيقى التي يتوسل بها في ولادة فكرته أو عمله الفني، ومن ثم يتكشف لنا التطويع الذي يتوشح بالغموض الذي حاول به كل من هيجل وشوبنهاور تفسير فن الموسيقى وأدواتها .

استخدم الدكتور سيد شحاتة في كتابه المنهج الوصفي، مع عرض وتحليل ونقد لآراء الفلاسفة في الفنون، وفى الموسيقى بوجه خاص، معتمداً على مجموعة من الأدوات لتحليل نماذج موسيقية وفقاً للمعايير الخاصة بعناصر موسيقية عديدة، من بينها: الصيغة، المقام، السرعة، الميزان، النسيج، اللحن، التلوين الصوتي، التظليل، الإيقاع.

ومن بين ما توصل إليه الدكتور سيد شحاتة في كتابه أن العمل الموسيقى لا يكتمل خلقه إلا بعد مرحلة معاناة يمر بها المؤلف حتى يخرج لنا هذا الكائن الفني الجديد، مستعيناً بأدواته الفنية أي العناصر التي ينهض عليها هذا الفن، لتجسيد مضمونه الفني أو الفكرة، وتتمثل هذه الأدوات في: الصيغة، المقام، الميزان، السرعة، النسيج، اللحن، التلوين الصوتي، التظليل، والإيقاع. ويقول الدكتور سيد شحاتة: لقد اتضح لنا أن هذه العناصر مجتمعة هي التي تهب العمل الموسيقى وجوده، بل إنها كثيراً ما تقاوم محاولات تشكيل الفنان في بعض أنحاء المؤلفة الموسيقية، وتقدم له إيحاءات جديدة، تجعل المؤلف يسير في اتجاهات أخرى .

كذلك تبين ــ كما يوضح الدكتور سيد شحاتة ــ أن العمل الموسيقى في مجال تأليف السيمفونية مثلاً يعبر عن انفعال الفنان ورؤيته، لذلك فهو كثيراً ما يقوم بمراجعة إنتاجه، إما بحذف أجزاء منه أو إعادة صياغته. أما حينما تجتمع عدة رؤى فنية في عمل فني واحد، مثل فن الأوبرا، فإن التعقيد والتشابك يتزايدان باختلاف وتباين الأدوات للكل من كاتب النص "الليبرتو"، ومؤلف الموسيقي، وفنان الديكور، وفنان الإضاءة .. إلخ، ومن ثم كانت ضرورة الاتساق والتفاعل الإيجابي المثمر فيما بينهم حاجة ملحة وواجبة، بحكم أن فن الأوبرا بطبيعته إبداع جماعي.

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : النقد الموسيقي, طرب أحسائي, فلكلور, مجلة جمعية مطربي الاحساء, مطربين الاحساء | السمات:
  دوّن الإدراج  

عفواً، التعليقات ممنوعة لهذا الإدراج